الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٩الباب الخامس في شهادة من لم يحسن فرائضه كالتيمم والوضوء والزكاة
ومن كتاب بيان الشرع: ومن لم يحسن التيمم إذا سئل عنه؛ فشهادته جائزة، وكذلك لو لم يحسن يخرج الزكاة، وأما الوضوء؛ فلا تجوز شهادة من لم يحسن يقيمه إذا سئل عنه، والغسل من الجنابة ما لم يبتل به؛ فشهادته جائزة حتى يدعه، ثم لا تجوز، أو يمر عليه وقت صلاة فلا يتيمم؛ فلا تجوز شهادة هذا أيضا.
مسألة عن أبي عبد الله: وسألت عن رجل كان جائز الشهادة، أولم يسأل عنه من قبل، ولا جرت فيه مسألة، وهو رجل لم ير منه بأس، ولم ينكر عليه شيء من أمره إلا سرعة في لسانه في حديثه، وشدة غضبه إذا عناه عانية دعا على من يدعي إليه ظلما، فيفرط في الدعاء والقول، ثم يشهد بشهادة فيقف عنه لحال لسانه، من غير أن يعلم أنه تعمد على كذب، فعاتبه من عاتبه على ذلك فاستغفر ربّه، وضمن أنه لا يرجع إلى ما يكره المسلمون وقبلوا منه قوله، سألت: أتجوز شهادته من حينه أو ينظره إلى متى ينتظر؟ فأقول: إذا كانت له ولاية من قبل وكان فيه ما ذكرت من سرعة لسانه، فإذا جاوز في قوله الحق وما تلزمه فيه التوبة فتاب؛ قبلت توبته وتمت شهادته، ولم تزل ولايته، وكذلك الذي لم يجز فيه مسألة إذا لم يُعلم منه إلا خيرا، فإذا علم منه الخير، ولم يعلم المسلمون منه سوءا؛ كانت له الولاية معهم إن شاء الله.
مسألة من بعض كتب قومنا فيه رد عن أصحابنا: سئل عن قوله: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة:106]؟ قال: من قبلتكم أو من غير قبلتكم، كلهم