قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٣٠

من أهل الصلاة، ألا ترى أنه /27/ يقول: ﴿تحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة:106]، ويقول الحسن: نأخذ، وأبو علي يقول بقول ابن سيرين. قال: سمعت عكرمة يقول: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ قال: من غير عشيرته. وسئل عن اليمين مع الشهادة؟ عن الحسن قال: لا يقبل الحاكم إلا شهادة رجلين عدلين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: وليس على القاضي أن يسأل البينة عن الوضوء وسنن الصلاة والتيمم، وإنما عليه أن يسألهم ويفحصهم عن الشهادة، فأمّا ذاك؛ فليس عليه، ولم يبلغنا ذلك عن أحد من حكام المسلمين وعلمائهم، وإذا لم يقبل الشهادة من العدول حتى يقيموا جميع حقائق الإسلام: الوضوء والصلاة كلها ودان بذلك؛ فقد ابتدع شيئا مخالفا لما مضى عليه المسلمون، ولو كان لا تجوز شهادة أحد إلا أن يكون فقيها عالما؛ لم يجز للمسلمين شهادة قومهم، وإذا خالفوهم ولم يشكوا في خلافهم؛ لأنّ المسلمين ضعفاء ليس بعلماء بجميع فنون العلم، ولو كان للحاكم أن يسألهم عن الوضوء والصلاة؛ كان عليه أن يسألهم عن جميع الأشياء من التوحيد وغيره مما خالف المسلمون فيه غيرهم، فمن لم يكن عالما فقيها بذلك؛ بطلت شهادته، وإذا كان لا تجوز شهادة إلا فقيه عالم، والله أعلم. /28/

١٦٬١٦٢ / ٣٦٬٧٥٥