قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٣

مسألة: ولا يقال: يظنّ؛ وإن كان الظنّ قد يجيء في موضع العلم، قال - عز وجل -: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا رَبِّهِمْ﴾ [البقرة:46]، قال: يعلمون؛ فالظنّ يكون شكًّا، ويكون علمًا؛ فالشكّ لا يجوز على الله تعالى.

ولا يقال: إنّه يتّقي ولا يرجو؛ لأنّ الرجاء إنّما يكون على الخوف والطمع؛ وذلك عن الله منفيّ.

ولا يقال: يتحنّن على عباده، ولايتلطّف، ولا يتودّد، كما يقال: إنّه لطيف بهم.

ولا يقال: أشفق عليهم.

ولا يقال: إنّه غليظ، /251/ ولا عنيف على الكفّار، كما قيل: إنّه غضب عليهم.

ولا يقال: شيء أشدّ عليه، ولا شيء أهون عليه من شيء، ولا يوصف بالعجلة، والله أعلم.

مسألة: ولا يجوز أن يقال: رأيت الله؛ حتّى يصل ذلك بكلام، فيقول: رأيت الله أهلك عادًا وثمودًا، وكذلك: سمعت الله؛ حتّى يقول: سمعت الله يقول.

ويقول: وجدت الله صنع كذا، ولا يقول أدركت الله صنع كذا.

ولا يوصف الله بالغياثة(1)، ولا بالنصح.

ولا يقال: ألزم نفسه؛ ويقال: أوجب، وكتب على نفسه.

ولا يجوز تحرّك بي، وسكن بي، كما يقال: جاءني. ولا يقال: قام الله بك، وقعد بك، وسكن بك، وحرّك بك؛ وما كان مثله؛ فعلى قياسه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الغثاية.

١٬٦١٨ / ٣٦٬٧٥٥