قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٤٠

حربا للمسلمين إذا حارب(1) على ذلك حتى يرجع إلى دين المسلمين، ولا تكون الشهادة حينئذ إلا من عدول المسلمين.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري (: وذكرت أنه يوجد في الآثار: إنّ شهادة الرجل من قومنا تجوز في الحقوق إذا كان ثقة في دينه، ولا تجوز في الحدود؛ فعلى ما ذكرت فهو كذلك، وكذلك وجدنا في آثار المسلمين وأخذناه عنهم أن تقبل شهادة العدول في دينهم من قومنا في الحقوق، ولا تقبل شهادتهم على المسلمين فيما يكفرهم، فإذا كان الرجل من قومنا ثقة في دينه؛ فهو عدل في دينه، وذلك إنما فارقوا بتأويل تأولوه من كتاب الله، وأن هؤلاء الذين معنا إنما فارقونا بالعمل وهو (خ: وهم) في أصل دينهم لا يدينون به، ويقولون من كان قبلهم، وكانوا على /37/ غير ما هم عليه، ويطول الكتاب في هذا.

مسألة: وقال أبو عبد الله: قيل: تجوز شهادة قومنا على المسلمين في كل شيء إذا كانوا عدولا، إلا ما يوجب الكفر للمسلمين بشهادتهم، ولكن إذا شهدوا على رجل من المسلمين أنّ عليه لفلان عشرة دراهم؛ قبلت شهادتهم إذا كانوا عدولا، وأخذ بما شهدوا به عليه من الحقوق وإن كان منكرا لذلك، إذا شهد عليه شاهدان من عدولهم أنه قتل فلانا؛ أقيد به لوليه بشهادتهما.

قلت: فأبرأ منه وهو منكر إن كانت له ولاية عندي؟ قال: لا.

قلت: فإن شهدوا عليه أنه سرق، أقطع يده؟ قال: أغرمه هذا المال، ولا أقطع يده. وقال: تجوز شهادة قومنا العدول منهم في دينهم على المسلمين في

(1) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: جازت.

١٦٬١٧٢ / ٣٦٬٧٥٥