قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٤٢

الباب العاشر في شهادة أهل الذمة وإذا كان أحد الزوجين والدعاوى في ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: ومما يوجد أنه من جامع أبي صفرة: وإذا كانت الدار في يد رجل ذمي، فادعاها آخر ذمي، وأقام البينة من أهل الذمّة أنّ أباه مات وتركها ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره؛ فإنه جائز، ويقضى له بالدار، ولو كان الشهود من المجوس والذي في يده الدار من أهل الكتاب.

قال غيره: وقيل: لا تجوز شهادة أهل الذمة إلا كلٌّ على أهل ملته: اليهود على اليهود، والنصارى على النصارى، والمجوس على المجوس، وكذلك أهل العهد. وقيل: تجوز شهادة بعضهم على بعض.

ومن الكتاب: ولو كان لهذا الميت الكافر ابنان: أحدهما مسلم، والآخر كافر، فادعى كل واحد منهما أن أباه مات على ملته، قال المسلم: "مات أبي مسلما على ديني"، وقال الآخر: "كذبت، بل مات أبي كافرا على ديني"، وأقام البينة على ذلك أنه مات وترك الدار ميراثا لا يعلمون له وارثا غيرهما، فإنّه يقضى بها للمسلم منهما؛ من قبل أنّ الإسلام أولى.

ألا ترى أني أصلي على الأب الميت، ولو كان شهود الذمي مسلمين وشهود المسلم ذميين؛ أجزت شهادة أهل الذمة وجعلتها للمسلم؟ والدار والأرض والحيوان والثياب في كل ذلك سواء.

وإذا كانت في يد رجلين دابة، أحدهما مسلم، والآخر كافر، فأقرا جميعا أنّ أباهما مات وتركها ميراثا، فقال المسلم: /40/ "مات أبي مسلما"، وقال الآخر: "مات أبي وهو كافر"؛ فإنه يقضى بها للمسلم، ألا ترى أني أصلي على الميت

١٦٬١٧٤ / ٣٦٬٧٥٥