قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٤٣

بقول ابنه المسلم؟ وكذلك العروض كلها، والعبد والأمة والحيوان والذهب والفضة.

قال غيره: إذا صح أن الأب كان ذميا، فمات وترك ابنيه هذين فادعى المسلم أنه مات مسلما، وادعى الذمي أنه مات ذميا؛ إن الذمي منهما أولى بالميراث وهو على الأصل حتى يصح انتقاله. وإن كان مسلما؛ فكذلك القول قول المسلم، وإن لم يصح أمره؛ فالإسلام أولى به إذا كان في دار الإسلام، فالميراث للمسلم، والقول قوله، إلا أن يأتي الذمي(1) على ذلك ببينة، فإذا كانت الدار في يد رجلين مسلمين وهما أخوان، فأقرا جميعا أن أباهما مات وتركها ميراثا، وقال أحدهما: "وكنت مسلما، وكان أبي مسلما"، وقال الآخر: "صدقت وكنت أنا أيضا مسلما أسلمت في حياته"، وكذبه الآخر، قال: "كنت أنت كافرا، فأسلمت بعد موت أبي"، فأقر الآخر أنه أسلم قبل موت أبيه، فإنّ الميراث للمسلم الذي أجمعا عليه، ويكون على الآخر البينة أنه أسلم قبل موت أبيه، ثم الميراث لهما جميعا، ولو كان أسلم بعد موت أبيه ما لم يقسم المال، أرأيت لو كان عبدا، فقال أخوه: "عتقت قبل موت أبيك"، قال هو: "بل اعتقت بعد موت /41/ أبي أنا وأنت جميعا"، وقال الآخر: "أما أنا فأعتقت قبل موته، وأما أنت فأعتقت بعد موته"؛ فإن الميراث للذي اجتمعا على عتقه، والبينة على الآخر بعد أن يعلم أنهما حُران اليوم، وكذلك أيضا لهم الميراث، وبهذا الوجه نأخذ إذا كانت الدار في يد(2) رجل ذمي فادعاها مسلم أن أباه مات وتركها

(1) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: الذي.

(2) () زيادة من ق.

١٦٬١٧٥ / ٣٦٬٧٥٥