قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٥٠

مسألة: سألت أبا معاوية: عن يهوديين شهدا على رجل بشهادة، فأسلم المشهود عليه من قبل أن يحكم عليه؟ قال: زالت شهادتهما لما أسلم. /48/

مسألة: قال: ولو أنّ رجلا مسلما اشترى عبدا من عند مجوسي، فادعى العبدَ مجوسي آخر، وأحضر على ذلك شاهدين مجوسيين أنّ شهادتهما جائزة في العبد؛ قال: لأن هذا يرجع معناه على البائع المجوسي؛ لأن المسلم يرجع على البائع المجوسي بالثمن.

قال غيره: لا تجوز شهادة المجوسيين في رقبة العبد بانتزاعه من المسلم، ولكن إذا صح أنه اشتراه من المجوسي؛ رجع المستحق للعبد بشهادة المجوسيين على المجوسي بشرواه أو بقيمته؛ لأنه قد صح أنه أتلفه عليه، وقامت البينة أنه باعه أو صح ذلك، ولم يكن على المسلم سبيل بشهادة أهل الذمة.

قلت: فلو أنّ مجوسيا اشترى عبدا من رجل مسلم، فادعاه رجل وأحضر على المشتري رجلين من المجوس، هل تجوز شهادتهما؟ قال: لا؛ لأن هذا يرجع معناه على المسلم.

قال غيره: تجوز شهادة المجوسيين على المجوسي فيما في يده من رقبة العبد، ولا يبطل عنه ما ألزمه نفسه، ولا يلحق المسلم بشيء من شهادة أهل الذمة.

مسألة: وسألته عن شهادة اليهودي والنصراني إذا استشهدوا على الحقوق في الأموال والقصاص، وهم يهود ثم أسلموا، ثم طلب المشهود له أن يشهدوا له بعد إسلامهم فشهدوا له، هل تجوز شهادتهم على ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك أنها جائزة، ولا أعلم في ذلك اختلافا إذا كانوا عدولا من المسلمين حين شهدوا.

١٦٬١٨٢ / ٣٦٬٧٥٥