الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٥١قلت: فإن كانوا شهدوا قبل إسلامهم فردّت شهادتهم، ولم يمض الحاكم بما كانوا شهدوا به، ثم /49/ أسلموا، فشهدوا بتلك الشهادة بعد إسلامهم، هل تجوز شهادتهم إذا كانوا عدولا؟ قال: معي أنه قد قيل: إنها لا تجوز على هذا الوجه في ذلك الحكم بعينه إذا ردت فيه.
قلت له: فهل تجوز شهادتهم في غير ذلك؟ قال: نعم، فيما قيل: إنها جائزة.
قلت: فإن كانوا شهدوا على تزويج؟ فمعي أنه قد قيل: إن التزويج لا يجوز وهو باطل، دخل الزوج أو لم يدخل، أسلموا قبل الدخول أو لم يسلموا.
مسألة: ومما يوجد أنه رأي جابر والحسن: وعن شهادة النصراني واليهودي والمجوسي بعضهم على بعض؛ قال: جائزة.
وعن أبي زياد: في رجل من أهل الذمة هلك وترك ألف درهم، ثم إن رجلا من المسلمين أقام عليه شاهدين من المسلمين أنّ له عليه ألف درهم، وأقام رجل من أهل الذمة شاهدين من أهل الذمة أن له على ذلك الذمي ألف درهم؛ فقال أبو زياد: الألف للمسلمين بشهادة المسلمين دون الذمي.
قلت: فإنّ المسلم أقام شاهدين من أهل الذمة، وأقام الذمي أيضا شاهدين من أهل الذمة؛ قال: أقول: إنّ الألف بينهما نصفان.
قلت: فإن كل واحد منهما أقام شاهدين من المسلمين؟ قال: المال بينهما نصفان.
قلت: فإن المسلم أقام شاهدين من أهل الذمة، وأقام الذمي شاهدين من المسلمين؟ قال: الألف للذمي بشهادة المسلمين.
قال غيره: قد قيل: إذا شهد للمسلم ذميان وشهد للذمي مسلمان؛ فالمال بينهما نصفان؛ لأن شهادة أهل الذمة تجوز عليهم، وإذا كان الشهود جميعا