الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٥٤قال غيره: قد قيل هذا. وقال من قال: شهادة كل ملة تجوز على ملتها، ولا تجوز على الأخرى؛ لأنهم كلٌّ على ملّة.
ومن الكتاب: وإذا شهد لمسلم مجوسي أو نصراني على مجوسي بشيء؛ فشهادته جائزة، وإذا كان على النصراني حق لرجل نصراني ورجل مسلم، فمات النصراني فأقام المسلم بينة من النصارى، وأقام النصراني بينة من المسلمين؛ فهما سواء يأخذان بالحصص. وإذا أقام المسلم بينة من النصارى، والنصراني بينة من النصارى؛ فالمسلم أحق به، وليس للنصراني شيء.
قال غيره: نعم، إذا كانت البينتان جميعا نصارى. فقد قيل: إن المسلم أولى. وقيل: إنهما بالحصص، وأما سائر ذلك فكما قال.
مسألة: فيما يوجد عن ميسرة وقال: لو أنّ رجلا مسلما اشترى عبدا من عند مجوسي، فادعى العبدَ مجوسي آخر، وأحضر على ذلك شاهدين مجوسيين؛ أن شهادتهما جائزة في العبد؛ قال: لأن هذا يرجع معناه على البائع المجوسي؛ لأن المسلم يرجع على البائع المجوسي بالثمن.
قلت: فلو أنّ مجوسيا اشترى عبدا من رجل مسلم، فادعاه رجل مسلم وأحضر على المشتري رجلين من المجوسي، هل تجوز شهادتهما؟ قال: لا؛ لأن هذا يرجع معناه على المسلم.
ومن غيره: مسألة: وكذلك معناه في المسألة الأولى لا تجوز شهادة المجوسي؛ لأنه ينزع /53/ من يد المسلم.
مسألة: ومن غيره: قلت: تجوز شهادة نصرانيين على نصراني لمسلم بحق؟ قال: لا يأخذ المسلم الحقوق بشهادة المشركين.