الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٦١قسموا مال أبيهم، وبان كل بسهمه، أو شهد على ذلك شاهدا عدل، ثم لم يعرف أين سهم هذا الطالب، فشهد الوارثان أنّ سهم أخينا هذا هو في هذا المال الذي في أيدي أخينا هذا، أو في مال فيما بينهما؛ فشهادتهما لا تدفع عنهما شيئا، ولا تجر إليهما من بعد قسم المال، وذلك إذا حدا ما شهدا به لأخيهما.
مسألة: ومن شهد لرجل مفلس بدين على رجل، والشاهد يطلب المشهود له بحق قد طالبه في مجلس شهادته؛ فجائز شهادته، طلب دينا أو نفقة، ولا أرى مطلبه يبطل شهادته.
مسألة: ومن جواب أبي علي إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل كان يدعي حقا لنفسه فلم يجب إلى ذلك الحق، ثم أشهد بذلك الحق الذي كان يدعيه لنفسه، أشهد به لغيره، هل تجوز شهادته فيه؟ فأقول: لا تجوز شهادته.
مسألة: وعن رجل باع لرجل قطعة ولها ساقية على رجل، فجحد الساقية، فجاء الرجل البائع وآخر فشهدا بالساقية التي على الرجل، هل تجوز شهادة البائع؟ فلا أرى شهادة البائع تجوز إلا أن يكون رجل غير البائع مع الرجل الثاني.
مسألة: وإذا شهد بعض الورثة على بعض، ولو كانوا عدولا؛ فلا تجوز. وكذلك إذا كان ثلاثة إخوة فشهد اثنان منهم أنّ لهم أخا رابعا، وأنكره الثالث، وهما ثقتان؛ فلا تقبل شهادة بعض الورثة على بعض.
مسألة: ومما أحسب عن أبي معاوية: وأما الذين يقطعون السبيل فتجوز شهادة /60/ من شهد عليهم من المنقطع عليهم بالقتل، ولا تجوز في شهر السلاح وأخذ المال؛ لأنه إذا شهد أن هؤلاء أخذوا أموالنا، وشهروا السلاح،