الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٦٦مسألة: ولا تجوز شهادة الوكيل في كل شيء كان فيه وكيلا، ثم أخرج من وكالته فيه؛ فلا تجوز شهادته في /46/ ذلك الشيء، فإن مات الموكل وله ديون على قوم، والوكيل يعرفها، فإن كان قد طلب هذه الديون وهو يومئذ وكيل؛ فلا تجوز شهادته فيها لورثة الموكل له بعد موته. وإن لم يكن طلبها لمن كانت له الوكالة حتى مات؛ جازت شهادته فيها لورثة الموكل، ولا تجوز شهادة العامل في مال يعمله؛ لأن تلك الثمرة التي في تلك الأرض والنخل له فيها حصة إذا كان شريكه فيها، وإذا انتزع رب المال عامله هذا من عمله؛ جازت شهادته له بعد ذلك، إلا أن يكون قد كان شهد فيه وهو عامله يومئذ، فرد الحاكم شهادته هذه؛ فلا يجوز له أن يرجع يشهد له فيه بهذه الشهادة من بعد أن ينزعه من عمل ماله. وكره بعض شهادة الأجير لصاحبه.
وقال أبو عبد الله: تقبل شهادته إذا كان عدلا.
مسألة: وسألته عن الوكيل إذا عزل عن الوكالة، هل تجوز شهادته لمن كان وكله؟ قال: نعم، إلا أن يكون يشهد بشيء كان قد خاصم فيه إلى القاضي، فقد سمعنا في ذلك اختلافا؛ فمنهم من قال: تجوز. ومنهم من قال: لا تجوز.
مسألة: وعن أبي عبد الله: وسألته عن أربعة نفر لهم أربع نسوة بينهن مال، فشهد كل واحد منهم للآخر بالوكالة على زوجته في قسم هذا المال المشترك بينهن، أو في بيع وقبض الثمن، ثم أنكر النسوة ذلك، هل تجوز شهادة أزواجهن عليهن؟ قال: لا تجوز في المقاسمة؛ لأن كل واحد منهم يشهد بتمام مقاسمته له، وبتمام ما فعل. وأما شهادته أنها وكلته في بيع مالها؛ فإنها لعله لا تجوز.
قلت: فإن شهد شاهدا عدل عند الحاكم بالوكالة عن زوجته أو غيرها /65/ في بيع مالها وفي قبض الثمن، فأجازه الحاكم إلى بيع مال المرأة، والرجل (خ: