الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٦٧والرجل والوكالة)، واشترى هذان الشاهدان بالوكالة أو أحدهما شيئا من هذا المال، وأنكرت المرأة والرجل الوكالة، شهد الشاهدان بالوكالة بالبيع واحتجت المرأة والرجل أنّا لم نوكل، وهذان يشهدان بتمام ما صار إليهما من مالنا؟ قال: إذا كانت شهادتهما قد ثبتت مع الحاكم له بالوكالة من قبل أن يشتريا منه، ثم اشتريا منه من بعد، وقد تمت شهادتهما. وإن كان اشتريا منه من قبل أن يشهدا ثم شهدا؛ لم تجز شهادتهما؛ لأنهما إنما شهدا بتمام ما باع لهما، وذلك إذا كان هذا الحاكم الذي شهدا معه حيا ولم يعزل، وإن عزل فشهد شاهدا عدل أنهما حضرا هذا الحاكم قد حكم لهذا الوكيل بهذا البيع وصحت عنده وكالته، وكذلك إن عزل هذا فيشهد هو بهذا، وشاهد عدل غيره؛ فهذا بيع جائز. وإن لم يصح هذا؛ فهذا بيع غير جائز لهذين الشاهدين بالوكالة الأولى، وعلى المدعي عليها الوكالة للمشتري يمين بالله ما وكلت البائع في بيع مالها هذا.
مسألة: ومن كان وكيلا لرجل في مال له، ثم انتزعه من وكالة ماله؛ لم يجز أن يشهد له فيه بشيء. وأما العامل فإذا انتزعه من وكالة رب المال؛ جازت شهادته له، إلا أن يكون شهد وهو عامل، فرد الحاكم شهادته.
مسألة: ولا تجوز شهادة الوكيل في شيء كان فيه وكيلا، ثم أخرج من وكالته فيه، فلا تجوز شهادته في ذلك الشيء.
مسألة عن أبي عبد الله: وعن /66/ رجل وكّل رجلا يبيع له مالا، فباع الوكيل المال على رجل، وأعلمه أن المال ليس لي وهو لفلان أمرني أن أبيع له مالا، فباعه عليه بثمن معروف، فقدم صاحب المال فطلب الثمن من المشتري، فأقرّ المشتري ببعض الثمن وأنكر بعضا، فشهد البائع وهو عدل، سألت: أتجوز شهادة البائع عليه إذا كان عدلا؟ فإذا كان المشتري منكرا؛ لم تجز شهادة الوكيل