الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٦٨بالبيع إلا بشاهدين غيره. وإن كان المشتري مقرّا بأنه قد اشترى من الوكيل، وأعلمه الوكيل أنّ المال لغيره وإنما اختلفا في الثمن، فقال المشتري بأقل، وقال صاحب المال بأكثر(1)؛ فشهادة الوكيل جائزة على المشتري إذا كان الشاهد الذي شهد معه عدلا.
مسألة من جواب أبي جابر: وعن رجل وكل وكيلا في قضاء دينه، وأشهده هو ورجلا معه على دينه، فقضى الوكيل بعض الغرماء من عنده، ثم أراد أن يأخذ من مال الهالك ما قضى من الدّين الذي شهد به، واحتج من يدفع عن اليتامى بأنك تأخذ لنفسك ما شهدت به؛ فرأينا: إن كان شهد بالدين عند الحاكم وثبتت وكالته وشهادته، ثم قضى بعد ذلك من ماله، أخذ من مال الهالك مثل ما قضى عنه إذا صح القضاء، وإن كان قضى من قبل أن تثبت /67/ شهادته عند الحاكم، ثم شهد وأراد أن يأخذ من مال الهالك ما قضى؛ فإنّا نستضعف شهادته فيما قضى قبل أن يشهد، والله أعلم.
مسألة: وقيل: إن وكيل الغائب إذا كان حيث لا تناله الحجة، وغائب من المصر لا تعرف غيبته؛ أنّ شهادة وكيله له جائزة؛ لأنه بمنزلة اليتيم والمعتوه تنفذ عليه الأحكام، ولولم يكن له وكيل.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل وكلته امرأته في بيع أرض لها فباعها، وإن المشتري للأرض يدعي فيها وزاد في أرض القوم الذين باعوا له، وأحضر القوم البائعون بينة أن هذا الرجل زاد في أرضنا، وكان من البينة الرجل
(1) () هذا في ث، ق. وفي الأصل: بأكبر.