قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٥

ويقال: عظيم، ولا يقال: يتعظّم، ولا يتكبّر، ولا يتجبّر، ولا يتكرّم، ولا يتخلّق؛ وما كان على وزن (فعل يفعُل) لا يجوز على الله فيه (يتفعَّل)؛ هكذا وجدت، والله أعلم.

فصل: في النفي: ولا يجوز أن يقال: ليس الله بنور؛ حتّى يصل قوله: ولا بظلمة، ولا جسم حتّى يقول: ولا عرض. وقيل: يجوز؛ لأنّه لا يتوهّم أنّه ظلمة ولا عرض.

وكذلك ليس بذكر ولا أنثى، وليس بمتحرّك حتّى يقول: ولا ساكن.

وأمّا الأشياء التي عبدت من دون الله؛ كالشمس، والقمر، /253/والشعرى والعجل؛ فجائز أن يقال: ليس الله بشمس، وما أشبه ذلك. والأسماء الشنيعة التي ليست فيها مدحة مثل: الذئب، والنملة، والبعوضة، والذرة، والذباب، والخنفساء، ولا يجوز أن يقصد إليها فيقول: ليس الله بنملة، وما أشبه ذلك؛ ولو كان يجوز ذلك.

ولا يقال أيضًا: ليس بقصير؛ لأنّه يوهم أنّه طويل، ولا بمتخلل(1)؛ لأنّه يوهم أنّه مدح(2)، ولا ليس بثقيل؛ لأنّه يوهم أنّه خفيف، ولا بملاصق؛ لأنّه يوهم أنّه متنح، ولا بقليل؛ لأنّه يوهم أنّه كثير.

(1) هكذا في النّسختين. ولعلّه: مختلّ؛ ففي لسان العرب: مُخْتَلُّ الجسم أَي نحيف الجسم، والخَلُّ الرّجل: النّحيف المخْتَلُّ الجسم، واخْتَلَّ جسمُه؛ أَي: هزل. لسان العرب: مادة (خلل).

(2) هكذا في النّسختين. ولعلّه: مندحّ؛ ففي لسان العرب: دَحَّ الطعامُ بطنَه يَدُحُّه إِذا ملأَه حتى يسترسل إِلى أَسفل، واندَحَّ بطنُه انْدِحاحًا: اتّسع، وفي الحديث: كان لأُسامة بطْنٌ مُنْدَحٌّ؛ أَي: متّسع. لسان العرب: مادة (دحح).

١٬٦٢٠ / ٣٦٬٧٥٥