الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٦مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ويوجد في قول القائل: أستخير الله (بالخاء)؛ إنّه جائز ما معنى ذلك؟
الجواب: لعلّه أسأله الخيرة، وقول القائل: أستجير الله؛ وأستجير (بالجيم فيهما جميعًا)؛ ما الجائز منه، وما الذي لا يجوز، وما المعنى في ذلك؟
الجواب: عندي أنّ قوله: "أستجير بالله" جائز؛ لأنّه بمنزلة أعوذ بالله، ولا أحفظ في "أستجير" شيئًا.
مسألة من كتاب النور: وقوله: "اللهمّ إنّي أستجيرك"؛ فجائز، ولا يجوز "اللهمّ إنّي أستشيرك"، والاستشارة على الله لا تجوز؛ لأنّها من صفات المخلوقين.
غيره: قال: إذا أردت أن تستجير الله تعالى تقول(1): أستجير الله تعالى، ثمّ أستشير الناس.
قال المؤلّف: بالخاء لا بالجيم.
مسألة من كتاب الإرشاد: ولا يقال: إنّه مشغول؛ لقول الله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:29]؛ لأنّ المشغول المانع له غيره، والله /254/ تعالى لا يمنعه كثير ممّا دبر من إضعافه، وتفسير ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾؛ أي: من شأنه أن يجيب سائلا، ويشفي مريضًا، ويغني فقيرًا، وما يعرف من طوله وفضله.
ولا يقال: إنّ الله في صناعته، ولا هذا صناعة الله؛ يراد به صنعه.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يقول.