الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٧٠الباب الخامس عشر في شهادة الأوصياء
[انقضى الذي من كتاب بيان الشرع](1) وسئل عن وصيين شهدا أنه أوصى إلى فلان معهما؟ قال: شهادتهما جائزة، فإن كذّبهما فلان فشهادتهما باطلة(2)، ويدخل القاضي معهما آخر لإقرارهما أن معهما وصيا آخر للهالك، ألا ترى أنه لو صدقهما وقال: "لا أقبل الوصية"، أدخل معهما وصيا ثالثا وكان له أن يأبى، وإذا شهدا أن أباهما أوصى إلى فلان، وقبل ذلك فلان؛ فإني أجيز ذلك، وأما في القياس؛ فلا يجوز، ولكن ندع القياس ونجيزه.
ومن غيره: قال: هذا إقرار وهو جائز، وإذا شهد رجلان لهما على الميت دين، أو للميت عليهما دين، وأن الميت أوصى إلى هذا؛ أجزت ذلك، وأترك القياس، وليس أجيز شهادة رجلين على رجل أنه وكل فلانا في قضاء الذي عليهما وعلى غيرهما، وأبطل ذلك. وقد أجيز في الوصية ما لا أجيز في الوكالة، وشهادة الوصيين الشريكين المتفاوضين جائز، من قِبل أنهما لا يجران إلى أنفسهما من ذلك شيئا.
مسألة: وعن شاهدين شهد أحدهما أنه أوصى إلى فلان يوم الخميس، وشهد الآخر أنه أوصى إليه يوم الجمعة؛ قال: هو جائز؛ لأن الوصية كلام وليست بفعل ولا عمل. ولو شهد شاهد أنه أوصى إليه بالكوفة، وشهد آخر أنه أوصى إليه بمكة؛ كان ذلك جائزا.