قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٧١

مسألة: وعن الوصي يشهد للميت بعد أن يدرك ورثة الميت ويقبضوا مالهم؛ قال: جائزة شهادته للميت، وعلى الميت. وقال آخرون: لا تجوز شهادته للميت، من قِبل أنه لو قبض ذلك /69/ جاز عليهم، وكان هو الخصم في ذلك؛ فلا تجوز شهادته فيما هو فيه خصم، وأما عليه؛ فشهادته زعموا عليه جائزة.

قيل: فإن شهدوا لبعض الورثة على الميت بشهادة والوارث صغير؛ فإن شهادته جائزة. وقال آخرون: لا تجوز شهادته إلا أن يكون الوارث كبيرا؛ من أجل أنه يقبض لنفسه.

مسألة: وعن الوصيين إذا شهدا على دين وعلى وصية؛ فإن شهادتهما جائزة، وإن دفعا ذلك قبل أن يشهدا ثم شهدا فيه؛ فشهادتهما باطل؛ لأنهما يدفعان عن نفسهما(1) الضمان.

مسألة: وعن أبي معاوية: وعن شاهدين شهدا أن فلان ابن فلان الميت أوصى إلى فلان ابن فلان، ولهما على فلان الميت دين؛ فإنا نرى شهادتهما جائزة؛ لأنهما لا يجران إلى أنفسهما شيئا.

مسألة: وعن الوصي إذا شهد مع غيره بدين على الميت؛ وقال عزان بن الصقر: تجوز شهادته بالدين، ولا تجوز شهادته على المال. وقال محمد بن جعفر: تجوز شهادته بالمال إذا قبضه غيره.

ومن غيره: وقيل: لا تجوز شهادة الوصي على الهالك بالحقوق؛ لأنهم يقبضون المال بتسليمه إلى الغرماء.

(1) () ث: أنفسهما.

١٦٬٢٠٣ / ٣٦٬٧٥٥