الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٧٣مسألة: وقال أبو محمد: ومن أوصى إلى رجلين بوصية فلم ينفذاها عنه وهما غير مستحقين للوصية، ثم إن الورثة باعوا المال ليأكلوه؛ فإنّه لا تجوز لمن علم بالوصية أن يشتري منهم، ولا يشهد عليهم، فإن باعوا على أن يقضوا وصايا الميت، فإن له أن يشهد عليهم ولهم، ويشتري منهم، فأما ما كان البيع لأنفسهم؛ فلا يجوز ذلك.
مسألة: ووصي اليتيم إذا كان ينازع /71/ لليتيم في ماله ومعه له شهادة، فإن كان لم يذكر الشهادة؛ فله أن يشهد له بها من بعد المنازعة إذا كان ينازع، ويشترط أن معه له شهادة، وإن كان لم يذكر الشهادة في حال المنازعة؛ فليس له أن يشهد بهما الفرق بينهما، أنه إذا لم يشترط الشهادة في حين (خ: في حال) المنازعة حتى وقعت الخصومة بينهما، فإنما تكون شهادته جُنة وضغنا، فإذا كانت هكذا؛ لم تجز.
مسألة: وإذا تحمل الوصي لليتيم شهادة وهو المحاكم له، فإنه إذا أراد المنازعة لليتيم قال للحاكم بأن عنده لليتيم شهادة، وأنّا المنازعة له، ثم ينازع له ويشهد، وشهادته مقبولة.
مسألة: وسألته عن رجل شهد صكا فيه وصية له ولغيره، فشهد عليه مجملا على زيد بما في هذا الكتاب، هل تثبت شهادته لغيره ويبطل حقه من تلك الوصية؟ قال: أرجو أن ذلك ثابت في بعض القول، وأحسب أني قيدت ذلك عن الشيخ أبي الحسن (، ولا يبين لي ثبوت ذلك؛ لأنه إذا شهد مجملا على الصك، فقد شهد له ولغيره، وثبت أحكام الاشتراك، وشهادة الشريك لا تجوز.
قيل له: من أين تثبت شهادة الشاهد إذا كانت الوصية للأقربين، وكان هو ممن تناله الوصية؟ قال: معي أن أشبه معنى فعله من طريق الإمكان أن تأتي حالة