الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٧٤لا تكون له فيها حصة لاستحقاقها لمن هو فوقه من الأقارب، أو يغيب غيبة فيخرج من المصر لا ترجى أوبته، /72/ فإذا دخله العلل من هذا الوجه أجزنا شهادته لغيره، إذا لم يكن شريكا على الحقيقة بغير علة تدخله، ولا أعلم أنّ أحدا قال بإثبات شهادته لنفسه أو أثبتها لغيره.
مسألة: وعنه أحسب أبا سعيد: وسألته عن رجل حضر وصية رجل، فجعل الشهود كتاب الوصية عند رجل ثقة أمين، وطلب الشهود أن يأخذوا الكتاب من عند الرجل، هل يجوز له أن يدفعها إليهم؟ قال: نعم.
قلت له: فإن طلبها الوصي أن يدفعها إليه؟ قال: لا.
قلت: فهل له أن يطلبها الموصي أن يدفعها إليه؟ قال: إن كانت الوصية كلها وصايا تخرج من الثلث، وليس من الحقوق شيء، وصح الموصي؛ فله أن يدفعها إليه.
قلت له: فإن طلبها الغرماء، هل له أن يدفعها إليهم؟ قال: لا.
قلت: فإذا رفع الغرماء إلى الحاكم، فطلب الحاكم الوصية، هل له أن يسلمها إلى الحاكم؟ قال: نعم، إذا كان عدلا.
مسألة: سألت أبا المؤثر: عن رجل أوصى إلى ثلاثة أوصياء وأشهد لهم شهودا، فنسي الشهود الشهادة، أولم يكن أشهد لهم، هل للاثنين من الأوصياء أن يشهدا لأحدهم بالوصية ليجيزه الحاكم إليها؟ قال: لا أرى ذلك لهم؛ لأنهما إذا شهدا أنهما هما، وهم أوصياء؛ لم تجز شهادتهما، وإن شهدا أنه وصي، ولم يشهدا بوصايتهما؛ كانا قد نقضا وصاية الموصي وجعلا له وصيا واحدا، وكان هو قد جعل لنفسه ثلاثة أوصياء، إلا أن يكون الموصي جعل كل واحد منهم