قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٧٥

وصيا وحده على الانفراد، فإذا أوصى بذلك؛ رجوت أن يجوز لهما أن يشهدا لصاحبهما بالوصاية، وهو أحب إلي ممن أن تبطل وصايتهم /73/ كلهم.

قلت: أفليس ترى أنهما يشهدان لأحدهما بالوصاية، ولو لم يفردهم خير من أن تبطل الوصية؟ قال: لا أرى لهم ذلك، ولكنهم يشهدون بوصية الموصي أنه أوصى بكذا وكذا، ثم يقيم الحاكم له وكيلا ينفذ وصيته.

مسألة: وعن رجل أوصى إلى رجلين فأشهدهما بوصيته، فشهدا مع الحاكم أن فلانا الهالك أوصى بكذا وكذا من الوصايا، وجعلنا وصييه فيما أوصى به، هل يقبل الحاكم شهادتهما؟ قال: نعم، تقبل شهادتهما إذا كان عدلين في وصية الهالك، ولا يقبل شهادتهما لأنفسهما بالوصاية، ولكنه يقيم للهالك وكيلا ينفذ وصيته.

قلت: فهل يجوز للحاكم أن يقيمهما له، أو يقيم أحدهما؟ قال: نعم، لا بأس بذلك.

قلت: أفيجوز للحاكم أن يأمر بعض الشهود بالوصية بإنفاذها، ويقيمه وكيلا لذلك؟ قال: نعم، لا بأس بذلك.

قلت: أفرأيت هذين الوصيين إذا عرفا أنّ الحاكم لم يقبل شهادتهما لأنفسهما بالوصاية، هل يجوز لهما أن يشهدا بالوصية، ولا يخبّران الحاكم أنه أوصى إليهما؟ قال: ما أرى بذلك بأسا إن شاء الله.

مسألة: ومن كتاب عن قومنا فيه رد عن أصحابنا: وإذا شهد الوصي على الميت بدين، فإن كان لم يقض الوصي الدين؛ فإنّ شهادته جائزة، وقال: أجاز شريح شهادة وصي معه رجل. وإن كان قد قضى الدين، ثم جاء شهد؛ لم تقبل شهادته، وهذا دافع مغرم. ألا ترى أني إذا أجزت شهادته، أجزت له ما قضى

١٦٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥