الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٧٦من الدين؛ /74/ فهذا يدفع عن نفسه، فلا أجيز شهادته. ولو شهد الوصي على الميت الذي أوصى إليه أنه أقر لابنه بعشرة دنانير في صحته، والابن رجل، ولم يسلم الوصي إليه شيئا، ثم شهد له، فقد اختلفوا؛ فقال بعضهم: شهادته باطل. وقال بعضهم: شهادته جائزة.
ومن غيره: قال: قد اختلف في شهادة الوصي؛ فقال من قال: تجوز؛ لأنه لا يجرّ إلى نفسه نفعا، ولا يدفع عنها ضرا، إلا أن يكون قد قضى ذلك، ثم يشهد؛ فذلك لا تجوز. وقال من قال: لا تجوز شهادته؛ لأنه يقول: إن ذلك له قضاء. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: عن الشيخ ورد بن أحمد: وهل تجوز شهادة الوصي لمن وصاه أو عليه، أم لا؟ قال: لا تجوز شهادة الوصي لمن وصاه، ولا تجوز عليه، إلا أن يكون الهالك قد جعل له التصرف.
قال الشيخ أحمد بن مداد (: الذي نعمل عليه أن شهادة الوصي على الموصي إذا كان عدلا غير وارث، ولا يجر بها نفعا لنفسه، ولا يدفع عنها مغرما جائزة، وشهادته للموصي جائزة إذا كان عدلا ويقبض ذلك ورثة الهالك؛ لأنه لا يجر لنفسه مغنما، ولا يدفع عنها، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان البوسعيدي: في رجل أوصى بوصايا وحقوق، وجعل أوصياءه ثلاثة رجال من خيار أهل زمانهم جميعا على ما أوصى به، وجعل كلا منهم يقوم مقام الآخرين حاضرهم عن غائبهم، وحيهم عن ميتهم، فشهد كل منهم على هذه الوصية، وشهد كل منهم للآخرين /75/ بالوصاية من الموصي، أتثبت هذه الوصية على هذه أم لا؟ قال: فعلى ما وصفت: في كتابك، واتضح لي من معنى خطابك في أمر هذه الوصية، وإشهاد الموصي بها