الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٧ولا يقال: يمسّ شيئًا، أو يمسّه شيء، ولا يحلّ فيه شيء، ولا يقرب هو من شيء؛ قرب المسافة، ولا يقرب منه شيء ذلك القرب، وكذلك القول في البعد على هذا المعنى، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: من جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي قول الرجل: "أبد الله"؛ إنّ معناه يخرج أبد الله، دهر الله، وأيّام الله، وزمان الله، والأصل في هذا أنّ الأبد والزمان هو الله تبارك وتعالى؛ أيجوز القول بهذا أم لا؟
الجواب: إنّ ترك هذا أحبّ إليّ، ويوجد في الأثر والتفاسير ما ذكرت، ومن التبس عليه أمر كان الوقوف أولى به، والله أعلم.
(رجع) مسألة: الله تعالى خالق كلّ شيء، ولا يجوز لأحد أن يقول: هذا ولد الله، وهذه زوجة الله، ولا هؤلاء بنوه وبناته؛ لأنّه خالقهم، كما يقال: سماؤه، وأرضه، وخلقه، وكتبه، ورسله.
ولا يقال: هذا قميص الله، ولا رداؤه، ولا نعله، ولا خُفُّه؛ وما أشبه هذا؛ وإن كان الله تعالى الخالق لذلك والمالك له، وكذلك هو خالق جميع الجوارح؛ فلا يقال: هذه عين الله، ولا يده، ولا رجله، ولا ما /255/ أشبه هذا، ولا يجوز إضافته إليه.
ولا يجوز عليه ما استقبح؛ وإن كان محتمل المعنى؛ لأنّ القول في هذا إنّما هو تسليم، وأمور موضوعة؛ لا على قياس ولا تشبيه؛ فلا يجوز على الله إلا ما أجازه العلماء، وحسن من أسمائه الحسنى، وصفاته العلا، والله أعلم.
مسألة: ولا يوصف الله بالصعود ولا النزول، ولا يقال: حواه مكان، ولا خلا منه مكان، ولا فارقه مكان، ولا لازقه مكان؛ سبحانه، لم يزل قبل كان؛ فاستغنى ربّنا عن المكان، ولا يوصف الله بالقعود، ولا بالقيام، ولا الكسل، ولا