الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٨٦قال محمد بن المسبح: لا يقبل على المعدلين إلا من لا يختلف الحكام في عدالته وثقته، ولا يقبل عليه من جرت عليه مسألته، /84/ ثم سئل عما شهد عليه به، فإن كان له مخرج ردت شهادتهم، وإلا استتيب وكان على حالته.
ومن الكتاب: وأما إذا شهد المعدل بشهادة، وشهد ذلك الرجل بشهادة أخرى؛ فإنه يسأل المعدل عن تعديله.
مسألة: وإذا شهد مسلم عند الحاكم بشهادة، ثم يسأل عنه المسلمون؛ فليس عليهم أن يرفعوا عدالته إلى الحاكم والمعدل إلا أن يطرح، فإن طرح؛ وقف عنه، فعند ذلك على من تولاه يرفع عدالته إلى الحاكم والمعدل.
مسألة: ولا يعجبني أن يقام من أهل الخلاف معدل، وقد كان بصحار قوم يسألون عن التعديل، الظن بهم أنهم من أهل الخلاف، ولم يكن ظهر منهم يعقوب بن مؤمل، وداود بن الأشرس، ولم أعلم أنه يقام في أهل الذمة معدل.
مسألة: وإذا عدل المعدل؛ فإنه يرجع يسأل عنه.
قلت: وكيف يسأل عنه وهو ممن لا يقبل قوله فيه إن طرحه؟ قال: يسأل عنه، فإذا أراد المعدل طرحه؛ قال: أقف عنه، ولا أقول فيه شيئا، فهناك لا تجوز له شهادة، ولا يكون على المعدل في ذلك قول، ولا مسألة فيما طرحه. ولا يجوز لمسلم أن يطرح وليه، وهو يقدر على أن لا يطرح إلا بحدث يوجب ذلك.
مسألة: ولا يقبل التعديل إلا عن المعدلين المنصوبين إذا كان في البلد معدل منصوب، وإن كان اثنان أو ثلاثة، فعدل واحد، وطرح واحد؛ أخذ تعديل الذي عدل، إلا أن يصح ذلك معه آخر على ما يخرج الشاهد. وإن كانوا ثلاثة فعدل واحد، وطرح اثنان؛ أخذ بطرحهما إذا /85/ خرجا، وإن لم يكن في البلد معدل سأل الحاكم الثقات الذين يبصرون ما تثبت به العدالة والطرح، فإذا عدلوا