قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٨٧

قبل تعديلهم، يقبل من الواحد التعديل والولاية، والبراءة والجرح باثنين، وإذا طالت المنازعة؛ أعاد الحاكم المسألة عن الشهود، وإن كانوا عدلوا بعد أربعة أشهر، فإن طرحوا؛ طرحهم، وإن عدلوا؛ حكم بشهادتهم.

أخبرني سعيد بن محرز أن موسى بن علي ?كان يعيد المسألة عن البينة على أربعة أشهر، ويقبل الحاكم الجرح على الشهود من الخصم، ويقبل الجرح على المعدلين بالبينات العادلة، وليس على الحاكم أن يحتج على الخصوم في جرح البينة، ولا المعدلين إلا أن يطلب ذلك الخصوم المشهود عليهم والمعدل عليهم، وإنما العدل الولي الذي له الولاية. وقد يجوز أخذ التعديل عن النساء إذا كن ممن له ولاية، وممن يبصر ما تثبت به الولاية والبراءة، إذا لم يوجد من يعرفه من الرجال والنساء، عن النساء اللاتي لا يعرفهن الرجال. وتقبل الولاية عن العبد المملوك، ولا يحكم بتعديله؛ لأن شهادة العبد لا تجوز.

مسألة عن أبي الحواري: وعن شاهدين شهدا، وفي البلد ناس لا يعرفون بصلاح ولا موافقة للمسلمين، إلا رجل واحد هو أقرب إلى موافقة المسلمين وإلى الصلاح، ولم يرضوا به أهل البلد؟ فعلى ما وصفت: فلا يسأل عن التعديل إلا أهل الموافقة للمسلمين، الذين يبصرون الولاية والبراءة.

وقلت: أرأيت إن كان في البلد /86/ رجل ممن يوافق المسلمين، ويسأل عن رأي المسلمين ومعروف، غير أن بلده الذي يسكنه غير البلد الذي شهد فيه الشاهدان، وقدر بما يسكن ذلك البلد الذي فيه الشاهدان، ويرجع إلى بلده؟ فأقول: يسأل عن ذلك الرجل المعروف بموافقة المسلمين، ولو كان من غير ذلك البلد الذي يسكن فيه الشاهدان. وإذا لم يكن في البلد أحد ممن يبصر التعديل، سئل عن شهود ذلك البلد أقرب إلى ذلك البلد. ومن الجواب: وعن شاهدين

١٦٬٢١٩ / ٣٦٬٧٥٥