قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٨٨

شهدا في بلد بشهادة، فردوا أهل البلد أمرهما إلى رجل من صلحاء أهل ذلك البلد، فلم يتولهما الرجل، وليس هما عنده بثقة، ثم رجع يكتب إلى الصالحين من البلاد؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا الرجل لا يتولى هذين الشاهدين ولا يثق بهما، فسأله الحاكم عنهما فلم يجب أن يطرح شهادتهما، قال للحاكم: سل عنهما غيري، ولا يكون هو الذي يلي المسألة عنهما إذا كان لا يتولاهما، ولا يثق بهما.

مسألة عن أبي الحواري: وقلت: إن سأل الحاكم أحد الشاهدين عن تعديل الشاهد الثاني، فأقامه الشاهد وهو مع الحاكم ثقة، هل يقبل تعديله؟ فقد قيل: لا يسأل الشاهد عن تعديل من شهد على شهادته، ولو كان المعدل شهد معه آخر لم يسأل المعدل عن الشاهد الآخر، إلا أن لا يعرف الشاهد الآخر أحد. فقد قيل: إذا لم يعرفه أحد؛ سئل عنه الشاهد الآخر، فإن عدله؛ قبل تعديله.

قال غيره: الله أعلم، ولا فرق في ذلك /87/ معنا، قول المعدل مقبول.

مسألة: وعن شهود يشهدون فلا تعرف عدالتهم، وهم في بلد سوى بلد الحاكم والخصوم، أيجوز لحاكم تلك الناحية أن يكتب إلى الحاكم بلد القوم الذين شهدوا، أو إلى صالح من البلاد فيكتب إليه بعدالتهم، أو بما صح معه من الحق، ويأمر تلك الناحية بإنفاذه، فيقبل ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن هذا الحاكم الذي قد شهدت معه البينة ولا يعرفهم، يسأل عنهم من يعرفهم من بلدهم من حاكم أو معدل أو غيرهم، فليس لهذا الحاكم أن يكتب إلى حاكم بإنفاذ ما قد ورد على هذا الحاكم، إلا أن يكون ذلك الحاكم هذا الكاتب هو

١٦٬٢٢٠ / ٣٦٬٧٥٥