قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٨٩

الذي أقام ذلك الحاكم، فإن كان كذلك؛ جاز له أن يكتب إليه بإنفاذ الحكم إذا صح معه.

مسألة: وعن محمد بن محبوب: في رجل يتولاه الحاكم وهو معه في الولاية، شهد بشهادة فسأل عنه المعدل فلم يعدله، وجرحه بما تسقط به عدالته؛ فلا يحكم بشهادته، فإن وقف عنه بغير تخرج(1)، فللحاكم أن يأخذ بمعرفته. أرأيت إن كان الخصم هو الذي رفع ولايته للحاكم، وللخصم من المسلمين من أهل الولاية؟ قال: إذا لم يعدله المعدل؛ لم يحكم الحاكم بشهادته على هذه الصفة.

ومن غيره قال: وقد قيل: إذا ثبتت ولايته مع الحاكم؛ حكم بشهادته، ولم يقبل قول المعدل فيه؛ لأنه لو كان له ولي جرحه المعدل؛ كان عليه هو أن يقيم شهادته، ويقوم بذلك على المعدل حتى يصح المعدل عليه بما جرحه. كذلك من ثبتت ولايته بوجه من الوجوه؛ لم يقبل فيه قول أحد إلا بالبينة، وكذلك ليس عليه أن يسأل عنه، ويحكم بشهادته ما لم يصح معه خروج من الولاية بسبب من الأسباب، كانت ولايته بخبر أو رفيعة ممن يجوز قبول الولاية منه، وأما إذا كان الخصم هو الذي عدل الشاهد، وهو المشهود عليه؛ فقال من قال: يجوز تعديله، كان يبصر العدالة أو لم يبصر العدالة(2). وقال من قال: لا تجوز شهادته عليه حتى يكون يبصر العدالة. وقال من قال: حتى يصدق الشاهد

(1) () ث: تحريح.

(2) () زيادة من ث.

١٦٬٢٢١ / ٣٦٬٧٥٥