الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٩٠فيما شهد عليه به لخصمه، ثم هنالك ثبتت، وأما التعديل فلا يؤخذ من الخصوم.
مسألة: وعنه: وعن رجل شهد عن شهادة رجل لا يعرفه، فقال له رجل من قومنا ممن تجوز شهادته: أشهد عنه، فإنه جائز الشهادة، فشهد عن شهادته بقول ذلك الرجل، ثم إن الحامل أدى إلى الحاكم ذلك كله؛ فأقول: لا يحكم الحاكم بهذه الشهادة، إلا أن يكون الذي أخبر الشهادة عنه أنه هو المعدل، وكان ذلك الشاهد لا يمكن الحاكم المسألة عن تعديله.
مسألة: ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان: وعن شاهد جرى له عدل وصح عدله، قال فيه معدل من بعد: إنه كاذب، قيل له: كيف علمت أنه كاذب؟ قال: إنه يكذب في شيء قد علمت خلافه، ويغتاب بعض المسلمين؟ فعلى ما وصفت من عدله، ثم قال المعدل ما قال: فإن شهد شاهد آخر معه؛ فسدت شهادته إذا قال: نحن نعرف كذبه وغيبته /89/ للمسلمين. وأما قول المعدل وحده لا يجوز؛ لأنه قد عدله كما ذكرت.
مسألة عن أبي عبد الله: قيل له: فرجل شهد مع الحاكم بشهادة، فسئل عن تعديله فسقطت شهادته ولم يعدل، ثم لم يزل الحاكم يدعو المشهود له بالبينة إلى أن رجع فقال للحاكم: ارجع فسل عن شاهدي الذي لم يعدل، فرد المسألة فيه فعدل، أيحكم بشهادته؟ قال: نعم، ما لم يكن حكم بإبطال ما كان يدعي المشهود له. قيل: وكذلك لو عدل شاهده، ثم راجع المسألة عنه فلم يعدل؟ قال: نعم، تبطل شهادته ما لم يقع الحكم إذا صح حدثه الذي يبطل به شهادته؛ لسبب عرف منه؛ فلا تجوز شهادته في تلك الشهادة، فلو تاب من ذلك وأصلح، وإن كان إنما وقف المعدل عن أمره لموضع جهله بمعرفته؛ فإن