قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٩٣

فقال: نعم، وإذا عدل المشهود عليه بالحق شهود المدعي عليه؛ جاز تعديله، وشهد عليه الحاكم بما شهد عليه الشاهدان اللذان عدلهما المشهود عليه بالحق.

مسألة: وسألته عن رجل باع من رجل شيئا، ثم طلب في السلعة طالب وأتاه بشاهدين، /92/ فقال: ما تقول في الشاهدين؟ قال: ما علمت إلا خيرا، ثم رجع على صاحبه الذي له الرجعة على صاحبه؛ وقال بعض الناس: إذا زكى الشاهدين على نفسه؛ لم تكن له رجعة على صاحبه. وقال آخرون: إذا زكى من هو عدل معروف مع الناس؛ لم يقطعه ذلك عن الرجعة على صاحبه.

مسألة: ومما يوجد أنه عن أبي عبد الله معروضا على أبي الحواري: وعن رجل شهد بشهادة على رجل ميت، فقال الشاهد عن الهالك: أنا أزكي الميت الذي شهد عنه، سألت هل يكتفي بذلك؟ فإذا كان الذي حملت عنه الشهادة ممن لا يعرفه الحاكم ولا المعدل، أو كان من أرض غربة لا يعرفه إلا الذي حمل الشهادة عنه، فقال حامل الشهادة: إنه عدل ثقة، وكان الذي حمل الشهادة أيضا عدلا؛ فإنه يكتفي بقوله فيه ويقبل تعديله، وسواء ذلك كان المشهود عنه حيا أم هالكا.

مسألة عن قومنا: وقال: سأل عمر بن الخطاب ?عن رجل، فقال الرجل يعني المسؤول: لا أعلم إلا خيرا، فقال: حسبك.

ومن غيره: وكذلك بلغنا عن موسى بن علي ?أنه سأل عن شهادة رجل، فقال المعدل: لا أعلم إلا خيرا؛ قيل: فصفح بيده، ثم أجاز شهادته.

مسألة عن قومنا: وعن أبي يوسف القاضي عن عطاء بن السائب عن أبي اللحيص: إن أبا الدرداء شهد عنده قوم فسأل عنهم سرا.

١٦٬٢٢٥ / ٣٦٬٧٥٥