الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٩٨الشاهد؛ فعسى أن يجوز ما صنع فيه، إذا قال قد عرفه بصلاح. وأقول أنا: إن كان الوكيل ثقة؛ قبلت عدالته للشاهد عليه، وعلى الذي وكله، وإن لم يكن ثقة؛ لم يجز ذلك على صاحب الحق، وكان ذلك عليه في وكالته.
قال أبو المؤثر: نعم، إذا كان الوكيل ممن يقبل تعديله؛ جاز تعديله، وإلا فلا.
ومن غيره: وعن رجل ليس له ولاية وهو غير متهم، ولا يعرف بشهادة زور، طلبت تزكيته في الشهادة، فالمعدل أولى به إن علم منه الورع، ورضي منه الأخلاق؛ حسن له تعديله.
مسألة عن أبي الحسن (: وقال: طرح معدل شهادة رجل في أيام الدولة، فنظر إخوانه بأي سبب طرح المعدل شهادته فلم يجدوا له عيبا، غير أنه غيل غيلة في أرض صافية.
ومن غيره: قال: الذي معنا أنه كذلك إذا كان بغير رأي الإمام والإمام قائم؛ فلا يجوز أمر الصافية إلا برأي الإمام في بعض قول المسلمين، إذا كان إمام عدل.
مسألة: ومن كتاب الأصفر: وأخبرنا عن مسعدة عن بشير قال: إذا شهد الشاهدان على الخصم، فقال الخصم للقاضي: علي /98/ تجريحهما؛ فقد ثبت تعديلهما حتى يأتي بالتجريح(1). قال: وكان مسعدة يحكم بذلك.
ومن غيره قال: وقد قيل: لا يحكم بتزكية الخصم للشاهد عليه حتى يصدقه فيما شهد عليه، فأما إذا عدله وزكاه؛ لم يقبل قوله في ذلك إلا أن يكون ممن
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: التخريح.