الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٠٠مسألة: وعن أبي عبد الله: وقال: بلغنا أن القاضي يسأل المعدل، فإن لم يكن معدل؛ قبل تعديل النساء إذا كن ثقة، وقال: إن وقف المعدل وعدل آخر؛ جاز تعديله.
ومن غيره قال: وقد قيل: إذا لم يعرف الشاهد أخد المعدلين بموضع جهله؛ جاز تعديل المرأة له إذا كانت بنظر العدالة، وكذلك إذا لم يكن في البلد معدل من الرجال.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي تعديل النساء اختلاف إذا كن بمنزلة من يجوز تعديله من الرجال، وكذلك المماليك، والله أعلم.
مسألة: وعن أبي علي موسى بن علي: في رجل شهد بشهادة، فعدله من أهل البلد أحد المعدلين، وجرحه أحد المعدلين المنصوبين؛ فقالوا: تسقط شهادته.
ومن غيره قال: وقد قيل: يثبت بقول واحد.
مسألة: ومن غيره: وقيل: اختلف في الشاهدين إذا عدلا، ثم ادّعى الخصم جرحهما، وأصح البينة؛ فقال من قال: يقبل ذلك إذا كان قبل الحكم. وقال من قال: لا يقيل ذلك إذا عدلا في ذلك الحكم الذي صحت عدالتهما فيه.
مسألة: وقيل: إذا عدل المشهود عليه شهود المدعى عليه؛ حكم عليه الحاكم بذلك؛ وقال من قال: لا يقبل تعديله لهم إلا أن يصدقهم فيما شهدوا. وقال من قال: إن كان يبصر العدالة؛ جاز تعديله لهم، وإن لم يكن يبصر العدالة؛ لم يجز ذلك عليه إلا أن يصدقهم فيما شهدوا عليه.
مسألة: وليس لوال أن يقيم معدلا إلا برأي الإمام أو القاضي، وإنما يسأل عن التعديل للبينة من بعد الشهادة.