قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٠١

مسألة: /100/ وعن الشهود الذين يعدلونهم المعدلون، أتجب ولايتهم على الحاكم إذا عدلوا عنده، وعلى من علم ذلك من المسلمين، أم لا؟ فلا تجب على الحاكم ولايتهم، وعلى من علم من المسلمين ذلك.

مسألة: قال عمر بن محمد: وجدت كتابا من أبي مروان إلى أبي علي، جواب أبي مروان إلى أبي علي، يكتب أبو مروان إلى أبي علي: إنك كتبت إلي بالمسألة عن شاهدين شهدا معك من المجوس بصحار لرجل مجوسي على مجوسي، وإني أمرت بالمسألة عنهما من يعرفهما من أهل الصلاة، وأمرت الذي يسأل عنهما أن يسأل عن معاملتهما، وأمانتهما، وبيعهما، وشرائهما، فزعموا أنهما محمودان في ذلك كله في دينهما، ويسأل عنهما من يلي الزمزمة من المجوس ودهما، وزعم أنه يسأل عنهما فعدلا، وحمدا، فهذه المسألة في أهل الذمة.

مسألة: وعن رجل يمسح على الخفين متدينا به، أيكون لي أن أقول ما علمت فيه إلا خيرا؟ قال: لا، ولكن قل شهادته عندي جائزة.

قال غيره: نعم، يقول: إنه جائز الشهادة على ملته ممن يدين بدينه، ولا يقول: لم يعلم منه إلا خيرا؛ لأن المسح على الخفين ليس من الخير، وهو من الشر، إلا أنّ قومنا تجوز شهادتهم، الثقات منهم، وهم الذين يدينون بالضلال بتأويل الضلالات، ومقرون بالجملة والتنزيل والسنن، وإنما يتأولون الكتاب والسنة والآثار على خلاف تأويلها، فأولئك تجوز شهادتهم على بعضهم بعض. وقد قال من قال: تجوز شهادتهم /101/ على المسلمين في الحقوق، ولا تجوز في الحدود، ولا على ما يكفرون به المسلمين.

مسألة: وقال محمد بن محبوب، والوضاح بن عقبة وبشير بن المنذر: إذا شهد شاهدان أن فلانا ولي فلانة، وأحدهما يريد تزويجها؛ إن شهادتهما لا

١٦٬٢٣٢ / ٣٦٬٧٥٥