قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٠٢

تجوز، وقالا: يقبل تعديل المرأة للمرأة إذا عدلتها، إذا سئل عنها المعدل فلم يعرفها، وعدلتها المرأة؛ جاز تعديلها.

مسألة: وسئل أبو عبد الله عن رجل رفع ولاية رجل إلى حاكم أو معدل، ثم جاء بعد ذلك بأيام فشهد له، فسأل عنه الحاكم فطرح شهادته، وقد كان الحاكم تولاه بقول الرجل المشهود له، وإنما جعلته (ع: خلعه) معدل واحد؛ فعلى الحاكم أن يسأل المعدل بم(1) طرحه. فإن قال: إنما طرحه؛ لأنه لا يعرفه، فليس للحاكم أن يبطل شهادته، وهو له ولي. وإن قال: إنما طرحته بشيء عرفته به؛ قبل قول المعدل في الشهادة، ولا يقبل قول المعدل إلا أن يكون معه شاهدا عدل.

مسألة: ومن حمل شهادة من غير ثقة؛ فجائز، ويلي الحاكم التعديل.

مسألة: وسألته عن التعديل، يقبل من الرجل الواحد والمرأة الواحدة؟ فقال: نعم، وتقبل الولاية من العبد، ولا يقبل منه التعديل.

قلت له: فيما يثبت به التعديل؟ قال: إذا قالت المرأة أو الرجل اللذان يبصران العدالة: فلان عدل، أو ثقة، أو ولي، فبهذه الأقاويل قبلت عدالته. وإذا قال: ولي، لم يرجع الحاكم أن يسأل عنه في شيء من الشهادات، وشهادته قائمة.

قلت له: فإن صح /102/ عليه جرح بعد ذلك، فقال المعدل: هو ولي؟ قال: إذا صح عليه شاهدان؛ لم يقبل قول المعدل، إلا أن يقول المعدل: قد تاب

(1) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: ثم.

١٦٬٢٣٣ / ٣٦٬٧٥٥