قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٠٣

عن ذلك قبل قول المعدل، وجازت شهادته. وأما في قوله: ثقة وعدل، فإذا رجع شهد بشهادة عند الحاكم غير هذه الشهادة؛ عاد الحاكم سأل عنه.

مسألة: ليس للوكلاء، ولا يقبل تعديل الوكلاء، ولا الأوصياء على من وكلهم وأوصى إليهم، فافهم ذلك.

قال غيره: الذي معنا أنه أراد أنه إذا عدل المشهود عليه شهود خصمه؛ حكم عليه الحاكم بذلك. وقد قيل ذلك. وقال من قال: إنه لا يقبل تعديله لهم إلا أن يصدقهم فيما شهدوا. وقال من قال: إن كان يبصر العدالة؛ جاز تعديله لهم، وإن لم يكن يبصر؛ لم يجز ذلك عليه إلا أن يصدقهم فيما شهدوا عليه، وهذا قول حسن.

مسألة: وعن الخلع يكون من معدل أو معدلين، أرأيت إن خلعه ولم يعلم بما خلعه، أيقبل منه؟ فقد قال من قال من المسلمين: إن المعدل يعدل واحدة، فإذا عدل المعدل؛ لم يجز الخلع إلا بشاهدي عدل، وكذلك إذا كان في البلاد معدلان: فعدل أحدهما، وخلع الآخر؛ لم يجز خلعه إلا بغيره.

مسألة: وقلت: المعدل إذا وقف عن الولي(1)، هل يجيز شهادته أو لا يجيزها؟ فإذا كان ولي الحاكم، يسأله لم وقف عنه، فإن جاء بأمر يستوجب به ذلك؛ تركت شهادته، وإن لم يكن له حجة؛ فشهادة الولي لا ترد. وقلت: إن وقف عنه المعدل لا يزيل عدالته إلا بحدث معروف، وسبيله سبيل المسلمين حتى يصح عليه أمر يخرجه من الإسلام. /103/

(1) () ق: الوالي.

١٦٬٢٣٤ / ٣٦٬٧٥٥