قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٠٥

بالأمانة فيه؛ لأنه لا تجوز شهادتهم، وكل من لم تجز شهادته في شيء؛ لم يجز عدالته فيه ولا حكمه، ولا يُتمن(1) منه على ما لا يتم إلا به، (وفي خ: على ما لا يتم الحكم إلا به).

مسألة: أظن عن أبي سعيد: قلت له: فمن صحت موافقته بالقول في الدين، هل تجوز شهادته قبل أن يظهر العمل منه بالصالحات؟ قال: معي أنه يجوز على قول من /105/ يقول: إن الموافقة بالقول دون العمل.

قلت: فإن صحت موافقته بالقول والعمل، غير أنه لا يحمل السر إذا استسر به، هل تجوز شهادته؟ قال: معي أنه إذا عرف بذلك، والائتمان عليه؛ كان ذلك مما يسعه.

قال المضيف: لعله كان ذلك مما لا يسعه؛ لأنه قيل: نفاق، وإذا أتى ما لا يسعه؛ لم تجز شهادته، وكان منتهكا لشيء مما يدين بتحريمه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع، ما خلا مسألة واحدة من غيره عن الصبحي.

مسألة: ابن عبيدان: والمعدل لا يعدل إلا من عرف بالأعمال الصالحة، والموافقة في الديانة، فإذا عرف منه هذا؛ فهو للمسلمين ولي، وعندهم عدل، ولو كانت سريرته مكفرة. وأما قول المعدل: إنه في الولاية، أو في ولاية المسلمين، أو ولي للمسلمين، أو يتولاه المسلمون، أو ولي لي في ديني، أو ولي لله، أو ولي لأهل الحق، فإذا قال هذا؛ ثبتت ولايته وشهادته. وإذا قال: فلان جائز الشهادة عندي؛ فقد عدله. وإذا قال: فلان من خيار المسلمين، أو من خيار الناس، أو من خيار أهل بلده أو من أفاضل المسلمين، أو من المسلمين، أو من الصالحين،

(1) () هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: يؤتمن.

١٦٬٢٣٦ / ٣٦٬٧٥٥