قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١١٣

الشاهدين، وتبطل الحق الذي شهدا به؟ فعلى ما وصفت: فلا يلتفت الحاكم إلى شهادتهم، وهذه شهادة معارضة، والحق على /112/ الرجلين بشهادة العدلين.

ومن غيره قال: وقد قيل: تقبل الشهادة على الشهود بالباطل وبالزور؛ فإن كان الحاكم حكم به؛ لحق ذلك الشاهدين ضمان ما أتلفاه بشهادة الزور التي صحت عليهما من مال أو دم. وإن كان لم يقع الحكم بشهادتهما ولا يحكم بها إذا صحت بذلك البينة أنهم [أشهدا زورا](1)، وتجوز في ذلك شهادة عدلين عليهما جميعا، فافهم ذلك.

مسألة: وسألته عن الحاكم إذا شهدت بينة فعدلهم المعدلون، هل على الإمام أن يتولاهم بعدالة المعدلين؟ قال: لم يعلمهم يلزمون الحاكم ذلك.

فإن جرحهم أحد من الناس مما يكفرهم، هل على الإمام أن يبطل شهادتهم؟ قال: إن كان الحاكم ممن يقبل الجرح سقطت شهادتهم.

قلت له: وإن(2) كان أحد أصحابنا لا يرى الجرح؟ قال: نعم، بلغني أنّ محمد بن محبوب تنازع إليه رجلان بصحار، وكلما أقام أحدهما بينة جاء آخر بتجريحهم، قال: لم يقبل ذلك محمد بن محبوب. قال: وقال محمد بن محبوب العدل: هو الولي.

قلت: فهل يؤخذ التعديل إلا عمن يبصر الولاية والبراءة؟ قال: نعم، لا يؤخذ التعديل إلا ممن يعرف من يتولى عليه، وعلى ما يرى.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: أشهدا وازورا.

(2) () زيادة من ث.

١٦٬٢٤٤ / ٣٦٬٧٥٥