قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١١٥

الباب التاسع عشر في الشاهدين إذا ادعى المشهود عليه أنهما عبدان

ومن كتاب بيان الشرع: وإذا شهد شاهدان مع الحاكم، فادعى المشهود عليه أنهما عبدان؟ فأقول: إنهما تسمع (ع: منهما)، ولا يحكم عليه بشهادتهما حتى يبين الأمر.

وقلت: إن صح ذلك له شهادة شاهدين أنهما عبدان لفلان رجل غائب، أو ليتيم، أيقضي لهما به، أو يرد شهادتهما؟ فإنه يوقف عن شهادتهما، ويحتج على المشهود له، ويعلمه بما قامت به البينة له، فإن ادعاهما، وصدق البينة، وادعى شهادتهما؛ سقطت شهادتهما، وقضى له بهما بعد أن لا يكون لهما مخرج. فإن ادعيا عتاقة، أو أمرا يستحقان به الحرية، دعاهما الحاكم بالبينة على ما يدعيان، فإن لم يكن لهما حجة؛ حكم لهما به إن شاء الله. وإن قال المشهود له: "كذب الشاهدان ما هما لي، ولا أملكهما، ولا ملكتهما قط"؛ سقطت الشهادة عنهما، وثبتت شهادتهما على الذي شهدا عليه.

وإن قالا: "إنا كنا عبدين لفلان وأعتقنا"؛ فأقول: إن الحاكم يكف عن شهادتهما ويحتج على فلان، فإن صدقهما؛ فشهادتهما جائزة، وإن كذبا كلفا البينة على ما ادعيا من العتاقة، ولا يسمع لهما إلا بينة بمحضر من فلان أو وكيله. فهذا الذي حضرنا مع ضعفنا، وقولنا في كل شيء قول المسلمين. هذا لعله عن أبي عيسى الخراساني مما رفعه أبو زياد. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع./115/

١٦٬٢٤٦ / ٣٦٬٧٥٥