قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١١٦

الباب العشرون في الشاهد بالحرمة إذا لم يفسرها

ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي عبد الله في جوابه إلى الصلت بن مالك: وقد حفظت عن المسلمين منهم موسى بن علي أنه لا يقبل من الشهود إذا شهدوا أن هذا المال في يد فلان حرام، حتى يفسروا الحرمة، فإن رأى الحاكم حراما، رده إلى أهله، وإن لم يره إذا شرح الشهود حراما؛ لم يقبل ذلك. وكذلك إذا شهدوا أن زوجة فلان ابن فلان في حرمة أو حرام؛ فلا يقبل ذلك من الشهود حتى يفسروا الحرام.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل شهد معه ثقتان غير وليين أن ماله من موضع كذا وكذا هو لفلان، أعليه أن يصدقهما ويدع ماله أم لا؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانا عدلين في دينهما؛ كان عليه أن يدع هذا المال على قول بعض الفقهاء. وقال من قال: لا تقبل شهادة قومنا على درهم، ولو كان الحسن وابن سيرين. وأكثر القول فيما أحسب هو القول الأول. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: الزاملي: وقد قيل في الأثر: ولو أن شاهدين عدلين شهدا أن مال فلان حرام؛ فقد قيل: إنه لا يكون حراما بقولهما هذا وشهادتهما هذه حتى يفسرا الحرمة، ويراه المسلمون أنه حرام، وكلٌّ أولى بما في يده حتى يصح حرامه بوجه يوجب حرمته، وأما من طريق التنزه والورع، فذلك إلى المبتلى، إن شاء أكل منه، وإن شاء لم يأكل، وإن أكل؛ فلا يخطأ، وهو على ولايته، والله أعلم. /116/

١٦٬٢٤٧ / ٣٦٬٧٥٥