الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٢١الباب الثاني والعشرون في شهادة الأعمى
ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب قومنا فيه رد عن أصحابنا: عن إبراهيم أنه كره شهادة الأعمى؛ وقال بعضهم: إنها جائزة. وقال بعضهم: إذا كان معه رجل بصير جازت شهادته. وقال أصحاب الرأي: لا تجوز شهادته. وقال بعض الناس: إذا شهد على رجل بشهادة، جيء بالرجل المشهود عليه، وجيء بنفر معه: ثلاثة أنفس، أو أكثر من ذلك، فيكلموا بين يدي الأعمى، فإذا سمع كلام المشهود عليه، فقال: هذا هو، أعدت المشهود عليه، وقال: هذا هو، وحفظ ما شهد به عليه؛ أخذت شهادته. وأما الأمي فإن كان يحفظ ما أشهد عليه؛ فشهادته جائزة أيضا، وإن لم يحفظ ما أشهد عليه، ولم يحسن يقرأ الكتاب الذي شهد عليه؛ فشهادته باطلة. وبقول أهل الرأي نأخذ. رد.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا تجوز شهادته على النسب، (لعله أراد: إلا على النسب).
مسألة: ومن الأثر: قال محمد بن محبوب: شهادة الأعمى في الولاية؛ تجري مجرى شهادته في غير الولاية.
ومن غيره: قال: وقد قيل: تجوز شهادته في الولاية، ويتولى بقوله من رفع ولايته.
مسألة: ومن أحكام أبي قحطان: وتجوز شهادة الأعمى فيما /121/ يستدل عليه بالخبر المشهور، مثل: النسب، والموت، والنكاح، ونحو ذلك.
قال أبو عبد الله: لا تجوز شهادة الأعمى إلا في النسب.