الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٢٤قال أبو الحواري: وأما في النسب فحتى يشهد شاهدان أن هذا هو فلان الذي نسبه هذا الضرير.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه تجوز شهادته في النسب إذا شهد أن فلان ابن فلان، ولا تجوز إذا قال: فلان ابن فلان، (لعله أراد: هذا فلان ابن فلان)، وذلك أنه إذا قال: فلان ابن فلان؛ فقد عرفه، وأما إذا قال: هذا فلان ابن فلان؛ فلا تجوز، وكذلك إن قال: هذا فلان ابن فلان ابن فلان؛ فلا تجوز شهادته على هذا؛ لأنه لا يعرف هذا، وإنما يشهد على النسب، لا يشهد على الشخص.
وقال أبو عبد الله: ولو أن رجلا شهد وهو أعمى أن فلانا زنى بفلانة، وأنا أبصر من قبل ذهاب بصري، وشهد أنه رأى فلانا يسرق كذا وكذا، أو قتل فلانا، وسمى بذلك بأمر صحيح، وشهد عدلان أن هذا هو الذي شهد عليه هذا الأعمى؛ فإنه لا تجوز شهادته.
مسألة: ومن الكتاب: وتجوز الشهادة عن شهادة الأعمى والمعتوه، إذا شهد عن شهادتهم وهم أصحاء على ما يعرف بالبينات، أو بمعاينة الشهود عنهم على الرجل، أو دابة، أو مال وهم أصحاء، (وفي خ: عنهم على عين رجل، أو دابة، أو مال حدوه لهم، وهم أصحاء). وكذلك الذين إذا شهدوا (وفي خ: شهدوا وهم أصحاء) على عين صاحب الحق، والذي عليه. وكذلك في الحقوق، والنكاح، والرضاع، (وفي خ: والرضا) إذا شهدوا (وفي خ: أشهدوا وهم أصحاء)، وأشهدوا عن شهادتهم وهم أصحاء، وفي القتل والدماء. وأما في الحدود؛ فلا تجوز الشهادة على الشهادة، وكذلك نقول في القتل.