الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٢٥وقال محمد بن محبوب: إنه حق في حد. انتهى. ومن أول الباب إلى هاهنا كله منقول من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: والأعمى إذا اشتهر عنده أن فلانة زوجة فلان؛ تجوز شهادته بالزوجية. وكذلك إذا علم أن فلانا سافر من بلد كذا قاصدا إلى مكان كذا، ففقد هذا المسافر، يجوز أن يشهد. وكذلك في الموت؟ قال: إن شهادته في مثل هذا جائزة، والله أعلم. /124/
مسألة: أبو القاسم سعيد بن محمد: وشهادة أربعة شهود عمي الأبصار في الزنا؛ غير مقبولين، ولو قالوا: "إنا عايناه ونحن نبصر ذلك"، ولا يكونوا قاذفين، والله أعلم.
مسألة لغيره: واختلفوا في شهادة الأعمى؛ فقال بعضهم: تصح فيما طريقه السماع كالنسب، والموت، والملك المطلق، والوقف، والعتق، وسائر العقود كالنكاح، والرد، سواء يحملها أعمى أو بصير. وقال بعضهم: لا تقبل شهادته أصلا. وقال بعضهم: تقبل في مخصوص طريق الاستفاضة والترجمة. قال غيرهم: هكذا الاختلاف في قول المسلمين، وكله حسن إن شاء الله، وأرجو أن لا يتفق على جواز شهادته إلا في الترجمة؛ لأنه مساو البصير فيها؛ لأنها بيان بمنزلة الفتوى، وما سوي ذلك لعله مختلف فيه، مما عظم وتدانى، والله أعلم.