قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٢٦

الباب الثالث والعشرون في شهادة النساء

ومن كتاب بيان الشرع: ومن أحكام أبي قحطان: ويحكم بشهادة النساء وحدهن فيما لا يمكن الرجال أن يشهدوا به من المحظور عليهم، وتجوز بينهم في ذلك امرأتان؛ وقد قيل بالقابلة وحدها إذا كانت عدلة؛ إنه تجوز شهادتهما في الولد، ولا تجوز في الاستهلال، والموت، والذكر، والأنثى.

مسألة: وعن شهادة جماعة الحدود التي لا تجوز فيها شهادة النساء، كم هي، وما هي؟ فقول أصحابنا: إن شهادة النساء جائزة في كل شيء من الحدود وغيرها، إلا في الزنا وحده؛ فإنه لا تجوز شهادتهن فيه.

مسألة: ومن بعض الكتب عن قومنا فيما أحسب: وحدثني عن الحجاج عن الزهري قال: مضت السنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يجيزوا شهادة النساء في الطلاق، والنكاح، والحدود.

قال أبو سعيد: معي أن في قول أصحابنا: إن شهادة النساء مع الرجال جائزة في جميع الحقوق، وما يخرج مخرجها، والطلاق والنكاح من ضروب الحقوق، لا من ضروب الحدود عندي؛ ومعي أن في بعض قولهم: إنه لا تجوز شهادتهن مع الرجال في الحدود كلها. وفي بعض قولهم: إنها تجوز في كل شيء من الحدود والحقوق، إلا في حد الزنا، وما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصح عنه من محكمات سننه؛ فهو أولى ما عمل به إذا صح ذلك، وأما شهادتهن وحدهن؛ فمعي أنه في قول أصحابنا: إنه لا تجوز شهادتهن وحدهن /125/ إلا فيما لا يطلع عليه الرجال.

١٦٬٢٥٧ / ٣٦٬٧٥٥