قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٢٧

مسألة: ويحكم بشهادة العدلين البالغين الحرين المسلمين، أو رجل وامرأتين، كذلك شهادة في جميع الحكومات كلها، في جميع الملل كلها، إلا في الزنا، فإنه على ما فرض الله - عز وجل - من شهادة الأربعة العدول من الرجال، لا نساء معهم؛ لأنه لا يجوز في الزنا شهادة النساء وحدهن، ولا مع الرجال، ويحكم بشهادة الاثنين من الرجال على الإحصان، وبالمرأتين مع الرجال في الرجل.

مسألة: ويحكم بشهادة النساء وحدهن فيما لا يمكن الرجال أن يشهدوا به من المحظور عليهم، ويجوز في ذلك بينهم شهادة امرأتين. وتجوز شهادة العدول من الرجال والنساء من كل أهل ملة على ملتهم، على ما يجوز من ذلك بين أهل الصلاة في جميع الحكومات كلها. ولا تجوز شهادتهم على أهل الصلاة في شيء من الحكومات، ولا فيما عاد في المعنى عليهم، وذلك مثل ما يرجع به المشهود عليه على أهل الصلاة؛ لأنه لا يجب بها على أهل الصلاة شيء.

مسألة: ومن كتاب محمد بن جعفر: وإنما ينفذ الحق بإقرار، أو بشهادة رجلين عدلين، أو رجل وامرأتين، ولا تجوز شهادة النساء إلا مع الرجال، إلا فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه من نفاس النساء، وما يكون في الفروج من العذرة والفرق، وحياة المولود، وفي الرضاع، وأقل ما يجوز في ذلك امرأة حرة عدلة مسلمة، فإن شهدت امرأة غير عدلة برضاع بين رجل وامرأة قبل الجواز؛ فلا يتزوج بها. /126/

قال أبو الحواري: قبل الملك فلا يتزوج بها.

مسألة: وإذا شهدت من بعد الملك؛ فلا يفرق بينهما، إلا أن تكون عدلة، وهو قول موسى بن علي (. وقد اختلف فيما لا يطلع عليه إلا النساء، وما تجوز فيه شهادة النساء وحدهن؛ فقال من قال: لا تجوز الشهادة في شيء من

١٦٬٢٥٨ / ٣٦٬٧٥٥