الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٢٨ذلك، إلا أن يكون أربع نسوة، وذلك أنه يقيمهن مقام الحجة أن لو كان رجل وامرأتان، وجعل المرأتين مقام الرجل. وقال من قال: لا يجوز في ذلك أقل من امرأتين، وذلك أنه لما جاز شهادة النساء وحدهن، أقامهن مقام الحجة الواحدة منهن مقام الرجل؛ فقال: لا يكون الحكم في الحكم إلا بشاهدين. وقال من قال: يجوز في ذلك شهادة امرأة، وذلك أنه لما أقام امرأة حجة، وهي في سائر الأحكام لا تكون حجة أبدا إلا أن يكون معها رجل، إلا فيما خصها من هذه الأحكام، فلما كانت الأحكام خاصة هاهنا، تقوم بها الحجة بقول النساء زالت فيه البينات، وكان الخبر فيه حجة وقام خبر هذه المرأة مقام الحجة في الأحكام. وأجمعت الأمة بأسرها لا اختلاف بينهم أنه لا يكون رجل جائز الشهادة في الأحكام وحده إلا ومعه رجل غيره، أو امرأتان عنده.
مسألة: وشهادة النساء جائزة مع الرجال في كل شيء، إلا في الزنا؛ فلا تجوز شهادة النساء.
قال غيره: قد قيل هذا. وقال من قال: إلا في الزنا والحدود يشبه بمعنى الحد.
مسألة: وعن شهادة النساء دون الرجال في السقط، والعذر، أو الرتقا، وموت المرأة، وفي النفاس، /127/ وخروج الصبي وبه حياة؟ قال: تجوز شهادتهن.
قال أبو عبد الله: لا تجوز شهادتهن وحدهن على الموت.
مسألة عن الزهري أنه قال: مضت السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر أنه لا تجوز شهادة النساء في الحدود.