قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٩١

ولا يقول: أخذت بكذا، إلا أن يقول: أخذت بالله.

ولا يقال: المستعان بالله؛ ولكن يقال: الله المستعان.

ولا يجوز أن يقال: ليس وراء الله منتهى؛ فليس لله وراء ولا قدّام.

ويكره أن يقال: لا والحمد لله؛ ولكن يقال لها: لا ولله الحمد.

ولا يقولنّ أحدكم: عبدي وعبدتي؛ ولكن يقول: فتاي وفتاتي.

ويكره أن يقال: قوس قزح؛ وقزح اسم شيطان؛ ولكن يقال: قوس الله. /258/

ولا يقال: كنت في جنازة فلان؛ ولكن يقال: تبعت جنازة فلان.

ولا يجوز أن يقال: ما أجرأ فلانا على الله، فإن الله عزّ من أن يجترئ عليه؛ ولكن يقال: ما أعزّ فلانا بالله، ولا بأس من أن يقول الإنسان: إنّ الله عزيز في ملكه، والله أعلم.

مسألة: قال بعض متعلّمي هذا الزمان: إنّه لا يجوز لأحد أن يقول: حتّى يشاء الله، أو متى يشاء الله، وإذا شاء الله كان كذا وكذا. وأمّا أنا فأقول -على سبيل المذاكرة-: إنّه جائز لقول الله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان:30]، وقوله: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ [محمد:31]، ولعلّ من لم يجز ذلك ذهب إلى أنّها مشيئة محدثة، وليس الأمر كما ذهب إليه، والله أعلم.

مسألة: وسألته عمّن نهى عن قول:"لا إله إلا الله" أن تقال: عند الزجر والبناء، وأن لا يستدلّ بها على شيء من أمور الدنيا برأي منه، ولا يخطئ من يأمر بها؟ قال: لا يجوز له ذلك؛ لأنّه نهى عن المعروف، وما أحقه بالبراءة عندي. ولا يجوز أن يقال: الرأي لله؛ ثمّ لك، وجائز أن يقال: يا من احتجب

١٬٦٢٦ / ٣٦٬٧٥٥