قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٣٦

الباب الخامس والعشرون في الشاهدين إذا شهدا بوصية للفقراء والأقربين وتنالهما الوصية هل تبطل شهادتهما؟

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل يوصي بمائة درهم للفقراء، أو لأقربيه، فشهد من هؤلاء رجلان على الوصية؛ فشهادتهما جائزة، ويطرح نصيبهما من تلك الوصية.

ومن غيره: ويوجد أنه لا تجوز شهادتهما؛ لأنهما شريكين. وكذلك إذا أوصى للشراة، فشهد على ذلك منهم عدلان؛ جازت شهادتهما، ولا نصيب لهما. وكذلك إن شهدا للفقراء، وهما من الفقراء؛ جازت شهادتهما. وأما إذا شهدا على أرض أنها رم لأهل إزكي، أو أهل نزوى، وهما من أهل تلك البلاد اللذين لهم ذلك الرم؛ فلا تجوز شهادتهما. وقيل: إن شهد شاهدان على أرض أنها رم لقوم، وشهد شاهدان أنها أصل لقوم؛ فقال من قال: شهود الرم أولى بالقبول. وقال من قال: شهود الأصل أولى، ولعل الرأي الأول أكثر. وكذلك إذا شهد شاهدان على أرض أنها صافية، وشهد شاهدان أنها لإنسان، فشهود الإنسان أحب إلي.

ومن غيره: قال أبو سعيد: قد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: شهود الرم والصافية أولى. وقال من قال: شهادة الأصول. وقال من قال: اليد أولى، وإن لم يكن في يد أحدهما؛ فالمال نصفان.

مسألة: إذا شهد شاهدان أن فلانا أوصى لبني فلان بمائة درهم، وهما من بني فلان، وبنو فلان عشرة أنفس؛ فإنه يسقط من الوصية خمسها، ويثبت سائر الوصية لسائر بني فلان، لكل واحد منهم سهم.

١٦٬٢٦٧ / ٣٦٬٧٥٥