الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٣٧مسألة: قال أبو الحسن: إذا شهد شاهدان من الفقراء أنّ /135/ فلانا أوصى للفقراء بكذا وكذا؛ فذلك عندي ثابت، وليس الفقراء محدودين، وثبتت الوصية للفقراء، وللوصي أن يعطي هذين الشاهدين من وصية الفقراء. وإن كانا هذان الشاهدان إنما شهدا لإقامة الشهادة، ولم يشهدا ليأخذا من الوصية؛ فلهما أن يأخذا من هذه الوصية إذا أعطيا، ويطلبان منها(1) إن أرادا ذلك؛ لأن الفقراء ليس بمحدودين، وأما إذا شهدا شاهدان من الأقربين أنه أوصى لأقاربه بوصية؛ فإنّ نصيبهما من الوصية يرجع إلى الورثة، وثبتت الوصية لسائر الأقارب، ويثبت لولدهما أيضا سهامهم إن نالتهم الوصية؛ لأن هذا لم يقصد إلى الشهادة لولدهما.
ومن غيره: قال: وقد يوجد في الآثار أنه تبطل شهادتهما لهما، ولولدهما، وتثبت لسائرهم. وقال أبو المؤثر فيما يوجد عنه: إن الوصية كلها باطل؛ لأنهما إذا نالتهما الوصية شريكان، ولا تجوز شهادة شريك، وهؤلاء أعيان.
مسألة: وقال أبو الحسن: إذا أوصى رجل لبني فلان بوصية، وشهد من بني فلان اثنان على الوصية؛ فإنه يبطل من الوصية بمقدار سهمهما، ويثبت سائر الوصية لسائر بني فلان كل واحد منهم سهم. وكذلك إن أقر لبني فلان بكذا وكذا؛ فإن ذلك بمنزلة الوصية، ويوجد ذلك عن سعيد بن المبشر.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا تجوز شهادته لهم، ولا له. وقال من قال: تجوز شهادته للأجنبين، ولا تجوز لولده. وقال من قال: تسقط الوصية كلها؛ لأنه شريك.
(1) () ث: منهما.