قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٣٨

مسألة: وعن رجل يوصي للشراة بوصية، أو للأقربين، أو للفقراء، فشهد من هؤلاء /136/ شاهدان، ومن هؤلاء شاهدان، هل تجوز شهادتهم، أو تذهب حصة الذين شهدوا ويتم للباقين؟ فقال: أنا أقول: تذهب حصتهم، ويثبت للباقين من ذلك، رأي قديم.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا. و قال من قال: تبطل الوصية في وصية الأقربين، إلا أن يشهد الأقربون للفقراء، أو الفقراء للأقربين، أو الشراة للفقراء، أو للأقربين. وقال من قال في الشراة والفقراء: إن ذلك تجوز، ولا تسقط حصة الشاهدين؛ لأن الفقراء ليس معروفين بأعيانهم، فيجوز للوصي أن يعطي الشاهدين من وصية الفقراء إن أراد، وكذلك الشراة. وقال من قال: تبطل الوصية أيضا، ولو شهد الأقربون للفقراء وللشراة؛ لأن الأقربين يدخلون في تلك الوصية. وأما شهادة الشراة للفقراء؛ فذلك جائز، إلا أنه قد يدخل في الشراة اسم الفقراء، إذا كان الشاري فقيرا دخل في سهم الفقراء، ولا يدخل الفقير غير الشاري في سهم الشراة.

مسألة: وعن رجلين شهدا بدين لرجلين على الميت، والشاهدان ابنا الميت، أو غيرهما، ثم شهد شاهدان بدين لرجلين آخرين؟ قال: شهادتهما ثابتة لا اختلاف فيها؛ من قبل أنهما يضران أنفسهما، وقد ثبت حقهما.

وعن رجلين شهدا لرجلين بوصية، وشهد الآخران لهما بوصية الثلث، أوالسدس، أو عبد بعينه، أو دراهم بعينها؟ قال: جائز. وقال آخرون: لا تجوز؛ من قبل أن بعضهم شريك لبعض فيما شهدوا.

مسألة: وعن قوم أوصى لهم رجل بألف درهم فيما بينهم، وليس لهم شهود إلا هم؛ فشهادتهم باطلة عنهم، ووصيتهم ذاهبة /137/ إلا أن يتمها الورثة.

١٦٬٢٦٩ / ٣٦٬٧٥٥