قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٤١

لأنهما حيث كانا شريكين؛ بطلت شهادتهما، فلما خرجا من حد الشركة؛ جازت شهادتهما.

قلت: فلِم /139/ لا تبطل حصتهما، وتثبت ما سوى ذلك؟ قال: لا تجوز شهادة الشريك.

قلت له: فإن عرفا أن لا تجوز شهادتهما إذا بلغتهما الوصية فتركا من الوصية شيئا، وشهدا منها بشيء يعلمان أنه لا يصلهما، هل يسعهما ذلك؟ قال: لا أرى لهما ذلك.

قلت له(1): أرأيت الرجل يوصي، فيقول: "قد أوصيت لفلان بكذا وكذا، ولأقاربه"، يسمي لكل واحد منهم بشيء، فشهد شاهدان من هؤلاء الذين أوصى لهم بهذه الوصايا، هل يجوز شهادتهما؟ قال: نعم، تجوز شهادتهما للذين أوصى لهم، إلا ما أوصى لهما هما به؛ فإنه لا يجوز لهما ذلك، ويكون ما أوصى لهما به راجعا إلى الورثة، إلا أن يشهد لهما به غيرهما.

قلت: أرأيت إن شهد لهما به شاهدان ممن شهد لهما له من الأرحام، هل يجوز لهما ذلك؟ قال: نعم، ولا يجوز في هذا كله إلا شهادة العدول، وإذا كانوا عدولا جازت شهادتهم كلهم.

مسألة: وعن سعيد بن المبشر: في الرجل يوصي بثلث ماله لقوم، فشهد بعضهم بها؛ فقال: تجوز شهادته لهم وتسقط حصته.

(1) () زيادة من ث.

١٦٬٢٧٢ / ٣٦٬٧٥٥