قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٤٤

الباب السادس والعشرون في شهادة الوالد لولده، والولد لوالده

ومن كتاب بيان الشرع: وإذا شهد شاهدان لأبيهما في مرضه بشهادة في مال، أو على حق له على فلان؛ فإن شهادتهما جائزة له في ذلك، فإن لم يكن من الحاكم حكم في ذلك حتى مات أبوهما، ورجع المال إليهما؛ فإن شهادتهما تبطل؛ لأنهما مدعيان.

مسألة: ومن كتاب فضل: وأما شهادة الولد لوالديه وعليهما؛ فهي جائزة في كل شيء.

مسألة عن أبي عبد الله: في الذي يشهد بشهادة لأخيه، ثم لم يحكم الحاكم بشهادة بشهادته حتى مات أخوه، وورثه؛ إنه لا تجوز شهادته تلك؛ لأنه قد صار المال له، وكذلك لا تجوز لمن شاركه في ذلك الميراث.

مسألة: ومما يوجد عن شريح أنه أجاز شهادة أب، وزوج. فقيل له: أبوها وزوجها؟ فقال: ومن يشهد للمرأة إلا أبوها وزوجها.

مسألة: ومن الكتاب الذي ألفه القاضي أبو زكرياء: قال أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد: إن الولد إذا كان مملوكا، أو مشركا؛ جازت شهادة والده له، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وشهادة الزوج على زوجته جائزة، ويتم به الحد إذا شهد بالزنا عليها، إلا أن يكون قد قذف.

مسألة: قال أبو الحسن: إن شهادة الوالد تجوز لولده في أنه وكيل لغيره، وأن فلانا وكله، وأنه أوصى إليه. وكذلك أنه وكل فلانا، وأن فلانا وكيل ولده. وكذلك تجوز شهادته على أنه وصى ولده، ما لم يجر إلى ولده في ذلك مغنما،

١٦٬٢٧٥ / ٣٦٬٧٥٥