قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٤٥

أو يدفع عنه مغرما. قال: وتجوز شهادته أن فلانا زوج ابنته، وأن فلانة زوجة ابنه، وكذلك أن فلانا زوج ابنته، ولا تجوز شهادته لها بالصداق، وكذلك تجوز شهادته على من قذف ولده.

مسألة: وإن ادعى رجل أرضا، فأقام /142/ شاهدي عدل أن هذه الأرض كانت لفلان الميت، وأنه باعها له بألف درهم، واستوفى منه الثمن وكان أحد الشاهدين هو ابن الميت البائع؟ فنقول: إن كان الميت ترك مالا؛ لم تجز شهادة ابنه هذه، فإن لم يترك مالا؛ جازت شهادة ابنه هذه، وحكم بالمال للذي اشتراه، وذلك أنه إذا ورث من ابنه مالا، فإنه يدفع عن نفسه أن يرجع عليه المشتري فيما ورث من مال ابنه بالمثمن الذي أخذ به الأرض إذا لم يصل إليها. وإن لم يكن ورث من ابنه شيئا، جازت شهادته؛ لأن المشتري لا يرجع عليه بشيء.

مسألة: وعن رجل شهد أن زوج ابنته طلقها ثلاثا، هل تجوز شهادته وتأخذ صداقها؟ قال: تجوز شهادته بالطلاق، ولا تأخذ ابنته بشهادته صداقها.

مسألة من الكتاب المنسوب إلى الفضل بن الحواري: سألت -وبالله التوفيق- عن شهادة الولد والوالدين؟ فأما شهادة الولد لوالديه وعليهما؛ فهي جائزة في كل شيء، وكذلك الوالدة لولدها.

مسألة: وشهادة الوالد لولده، فهي جائزة في كل شيء، إلا ما يجر إليه مالا، ويدفع عنه مغرما. وشهادة الأجداد لأولاد الأولاد جائزة في كل شيء.

ومن غيره: قال أبو سعيد: أما شهادة الأولاد لولداهم، والوالدة والأجداد لأولاد أولادهم؛ فمعي أنه في أكثر قول أصحابنا: إنها جائزة في كل شيء. وأما شهادة الوالد لولده، (ع: الولد لوالده)؛ فمعي أنه في بعض قول

١٦٬٢٧٦ / ٣٦٬٧٥٥